شرارة الكرامة وقوافل الشهداء
لم تكن مهين يوماً على هامش التاريخ، وحين نادت الثورة السورية بالكرامة، كانت من أوائل الملبيّن. دفعت البلدة فاتورةً باهظة لموقعها الاستراتيجي في قلب البادية؛ فتعرضت لحصار خانق، وقصف ممنهج، واجتياحات عسكرية متكررة. ورغم قسوة الآلة العسكرية، سطر أبناؤها ملاحم في الصمود، وقدمت مهين خيرة شبابها قوافل من الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم تراب البادية، إضافة إلى مئات المعتقلين والمغيبين قسراً في أقبية السجون، ليصبح كل بيت في مهين يحمل قصة تضحية لا تُنسى.